السيد الخميني
233
الخلل في الصلاة ( مطبعة العروج )
وفيه : مع الغضّ عن ضعف سندها « 1 » ، وكونها مخالفة للمشهور « 2 » ، أنّ الاستناد إليها للزوم النظر مطلقاً - كما هو المدّعى محلّ إشكال ، فإنّ من المحتمل قريباً أن يكون موردها ما إذا قامت قرينة أو أمارة عقلائيّة على تنجّس الثوب ، فإنّ الثوب الذي لبسه المحتلم في النوم تسري إليه الجنابة عادة ونوعاً ، لا سيّما مع ملاحظة محيط صدور الرواية ؛ من كون عادتهم النوم في لباس واحد كالقميص الطويل أو مع سِروال ، ولا شبهة في أنّ الاحتلام فيه يوجب تنجّسه مع دفقه الملازم له ، فالمورد ممّا قامت الأمارة على التلوّث ، فإذا نظر ولم يَرَ شيئاً علم بتخلّف الأمارة ، ولا إشكال في لزوم الفحص في هذا المورد ، وهو غير ما راموا الاستفادة منها ، فكان المورد ما إذا قام ولم ينظر مع قيام الأمارة على التنجّس ، وصلّى غفلة أو نسياناً أو مسامحة ، وفي الفرض لا بدّ من الإعادة . وأمّا ما قيل : من الجمع بينها وبين الروايات بالتقييد ، ففيه : أنّ هذه الرواية مع الغضّ عمّا ذكرنا معارضة لصحيحة ابن سنان ونحوها بالتباين ؛ ضرورة أنّ موضوع تلك الروايات عدم العلم ، ففي صحيحة عبد اللَّه بن سنان ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرّجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سِنَّور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : « إن كان لم يعلم فلا يعيد » « 3 » ، وقريب منها غيرها « 4 » ؛
--> ( 1 ) - الرواية ضعيفة بميمون الصيقل لجهالة حاله . انظر جامع الرواة 2 : 286 . ( 2 ) - انظر مفتاح الكرامة 1 : 125 / السطر 9 ، مصباح الفقيه ، الصلاة : 618 / السطر 23 ، جواهر الكلام 6 : 333 . ( 3 ) - الكافي 3 : 404 / 2 ، تهذيب الأحكام 2 : 359 / 1487 ، وسائل الشيعة 3 : 475 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 5 . ( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 474 - 476 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 40 ، الحديث 2 و 3 و 6 و 7 .